الرئيسية > اخبار حصرية

نزهة التركزية..منشطة أطفال تحدت الكل لتحقيق حلمها

  • الثلاثاء 23 يناير 2018 - 11:44 | لالة فاطمة لالة فاطمة

اعتاد الاطفال حضورها وإطلالتها وتقمصها لمجموعة من الشخصيات الكرتونية التي يحبونها وينتظرون بكل شغف وحب صوتها وهي تحكي قصص ليلى والذئب ومغامرات علي بابا والأربعون حرامي وقصص أخرى. إنها نزهة التركزية، صديقة الأطفال.

من هي نزهة تركزية؟

نزهة التركزية، شابة صحراوية الأصل، ترعرعت وسط عائلة حسانية محافظة متشبعة بالتقاليد وملتزمة بضوابط  لا يسمح بتخطيها نهائيا، جئت إلى عاصمة سوس اكادير التي اعتبرها نقطة انطلاقتي الفعلية، حيت نقشت اسمي في سمائها بحروف من فضة متمنية أن يتحول إلى ذهب بحول الله وقوته كمنشطة محترفة. أما فيما يخص بتكويني الخاص فأنا حاصلة على دبلوم مدربة وطنية بالمخيمات ومنشطة محترفة ومكونة، حيث أشرفت على عدة تكوينات خاصة بالمؤطرين والمربيات المهتمين بعالم الطفولة، كما حصلت طوال مشواري الطويل على العديد من الشواهد في مجالات التنشيط التربوي وفن المسرح وفن الحكاية وفن التنشيط الاذاعي ولازالت رغم هذا الغنى المعرفي بكل تواضع متعطشة للمزيد وأملي كبير أن الخير والعطاء قادم في الأيام المستقبلية. متسلحة دوما بالحنكة والصبر والعزيمة لخوض تجارب أكثر في هذا الميدان الواسع.

كيف كانت بداياتك في عالم التنشيط باعتبارك أول منشطة أنثى بجهة سوس ماسة والأقاليم الجنوبية؟
 البداية كانت سنة 2000، حيث مارسته كهواية في بادئ الأمر قبل أن أدخل عالم الاحترافية كأي شخص يملك هدفا ويصبو لتحقيقه، انضممت في البداية لعدة جمعيات محلية في حيي والأحياء المجاورة سعيا لصقل موهبتي وإنماء معارفي حول عالم التنشيط، لم أقف هنا فحسب بل واصلت المشوار نحو دور الشباب التي التحقت بها وتعلمت بها معنى التنشيط كفن شامل وقائم بذاته لتقودني التجربة نحو التنشيط في مخيمات حضرية ووطنية..  
لا أخفي عليكم أن بداياتي في عالم التنشيط لم تكن معبدة ومفروشة بالورود، بل على العكس تماما واجهت الكثير من العثرات والعراقيل في مقدمتها معارضة العائلة، حيث أنتمي لعائلة صحراوية محافظة ترى أن اشتغال الفتاة في عالم التنشيط عيب، لكنني تشبتت بحلمي ولم يزدني كل هذا إلا اصرارا على متابعة طريقي نحو تحقيق ذاتي في عالمي الذي أعشقه.
معظم الشخصيات التي تقدم دور المهرج والحاكي ذكورية، فلماذا هذا الاختيار؟
 اولا، أنا على يقين تام بأن الموهبة تولد مع صاحبها وترافقه كالظل طوال حياته مادام مؤمنا بنفسه وواثقا بقدراته على تطويرها لكسب قلوب المحيطين به، يمكن أن أقول وبكل تواضع إن موهبة التنشيط هي من اختارتني وجعلتني أحمل لواءها لأرفرف به عاليا في فضاء الطفل، لاسيما أني كنت أحمل في دواخلي طاقة ايجابية كبيرة، استلهمتها من ميولي الشديد للتنشيط وددت أن افجرها لأروي عطشي ولأفيد المجتمع من حولي بصفة عامة وعالم الطفولة البريئة بصفة خاصة، وما ساعدني أكثر على هذا كله هو امتلاكي شخصية مرحة ومحبوبة بملامح طفولية مشاكسة وأنشر الابتسامة اينما حللت ولله الحمد.
ماهي المشاكل و العراقيل التي واجهتك في بداية المشوار؟
بالنسبة للمشاكل التي واجهتها فلا حصر لها، العائق الأول الذي يتمثل في العائلة التي رفضت فكرة “نزهة منشطة” رفضا باثا، حيث منعت من الذهاب إلى الجمعيات ودور الشباب إضافة إلى مشكل بعد التكوينات في هذا المجال عن مدينتي التي أقطنها، مما جعلني ارتطم بمشاكل مادية عديدة (النقل، المبيت، ادوات الاشتغال وحفظ تقنيات التنشيط)، كما واجهت في بداياتي سنة 2000 مشكل التمييز ونظرة الآخر لي كأنثى متسلحة بشخصية جريئة وكاريزما قوية، أما الآن فتغير الوضع وصارت المعلومة جاهزة والوصول إليها أسهل من السهل بكثير، والذكر والانثى سواء لا يفصل بينهما إلا التمكن من مادة التنشيط والاحترافية في مواجهة المتلقي فحسب دون أن أنسي غياب آليات الاشتغال. 

أكادير: فتيحة الادريسي 

 

عبر عن رأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حاليا في الاسواق او عبر التحميل

استفتاء

هل تتزوجين برجل يصغرك سنا؟

Loading ... Loading ...