الرئيسية > اخبار حصرية

كريمة الحراق: الغربة كعكة شهية تغري الكثيرين

  • الخميس 8 فبراير 2018 - 16:19 | رحمة الجوهري

كاتبة وشاعرة وفاعلة جمعوية، اختارت منذ أزيد من عقد من الزمن الاستقرار بفرنسا، هناك حيث تزوجت وأنجبت ابنها الوحيد، وواصلت مسار إبداعها وعطائها الثقافي. هي كريمة الحراق، الوجه المغربي الذي آمن بأن العمل الجمعوي ولمة المغتربين تحت لوائه يقلص من حجم الحنين ووطء الغربة على نفسية المغترب.

لماذا الهجرة والاستقرار بفرنسا؟
كفراشة تعشق الألوان أو كنحلة تعشق النهل من منابع كل الثقافات، جعلني أطوي المسافات وأعانق الصعاب، وأسمح لمخالب الغربة أن تنغرس بروحي.

كيف بدأت علاقتك بالكتابة خاصة الشعر؟
في البداية كانت كتاباتي رهينة قلبي وأوراقي إلى اليوم الذي نشرت أولى قصائدي بأحد أعمدة جريدة الاتحاد الاشتراكي سنة 1996 ، فكان حافزا لي وتشجيعا للاستمرار والتطور، فشاركت عدة مرات في صالون شعري بالرباط ثم بإسهامات شعرية بصوتي عبر أثير الإذاعة الوطنية إلى أن غادرت المغرب. بعد هجرتي، أصدقاء كثر شجعوني على طبع ديوان خصوصا من مصر الشقيقة، وبعد تفكير لم يدم طويلا صدر لي ديوان شعر وسمته بـ”حتى لا يبوح الصمت”.

كيف تعيشين الغربة وأنت بعيدة عن ثقافتك وهويتك المغربية؟
الغربة كما أصورها كوحش كاسر وناعم في نفس الوقت تنهش الروح بلطف. وهذه الازدواجية لمتناقضين في الحياة تجعل من الغربة في نظري ككعكة شهية منظرها يغري عيون كثيرة، لكن من يتذوقها يدرك مدى مرارتها. ومن جهة أخرى، فهي حافز للتقدم وإثبات الذات. فالثقافة المغربية ومعها الهوية لصيقة بالروح ومتشبعة بها ولا تظهر إلا في وقت نظن فيه أننا ضعنا بين الثقافتين.

هل يؤثر الاغتراب والبعد عن الوطن في إبداعاتك؟
أكيد أن الاغتراب يؤثر في إنتاجات المبدع وأنا واحدة من هؤلاء المبدعين بحكم هذه الانتقالية من ثقافة إلى أخرى ومن عادات إلى أخرى، ويظهر هذا التأثر جليا في إبداع المغترب لأنه يوظف هذه الثقافة الجديدة “المكتسبة” تلقائيا دون نية مسبقة فتصير ثقافته الغالبة على إنتاجاته في غياب ثقافة الأصل التي تظهر كما سبق الذكر في الوقت الذي نظن فيه أننا انسلخنا كليا عن ثقافتنا الأم.

أنت أيضا ناشطة جمعوية، كيف يمكن للعمل الجمعوي التخفيف من قساوة الاغتراب؟
خلق الجمعيات والمنتديات هنا بالمهجر خصوصا التي تُعنى بالإبداع والمبدعين غالبا ما تكون لأجل إشعال فتيل الثقافة الأم، والتذكير بالأصل والتراث حتى تنير طريق الأجيال القادمة، وأنا أرحب بالانفتاح على جميع الثقافات، لكن دون أن نجعل ثقافتنا تغيب في زحمة المفاهيم. ثم أن العمل الجمعوي ولمة المغتربين تحت لوائه يقلص من حجم الحنين ووطء الغربة على نفسية المغترب، لهذا يبقى خلق الجمعيات هو خير سبيل للتخفيف من الضغوطات ومرارة الغربة.

 

 

عبر عن رأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حاليا في الاسواق او عبر التحميل

استفتاء

هل تتزوجين برجل يصغرك سنا؟

Loading ... Loading ...