الرئيسية > اخبار حصرية

فاطنة الخماري: الشمالية في عمقها امرأة قوية ولديها شخصية قيادية

  • الخميس 21 ديسمبر 2017 - 14:13 | زهرة إيدموح

فاطنة الخماري فنانة قادمة من عمق الأصالة العرايشية، تعرف عليها الجمهور المغربي من خلال سلسلة “مرحبا بأصحابي” في رمضان الفائت.. الحضرة الشمالية والتقاليد الأندلسية صنعت من فاطنة المرأة المغربية، التي تعشق الأصالة حتى النخاع.

التقتها لالة فاطمة فكان حوارا هادئا وعميقا ..

 من هي فاطنة الخماري الإنسانة؟ وكيف ساهمت مدينة العرائش بتراثها وخلفيتها الاجتماعية في تكوين شخصيتك؟

       إسمي فاطنة وأحمل اسم جدتي الغالية التي لم يرها أبي …  سميت قبل أن أكون نطفة … لحبه وشوقه في أمه … وليس هناك أغلى من الأم،من هنا بدأت رحلتي الإنسانية.  في طفولتي ظهرت علي كل أعراض الفن .. مرة أغني وأخرى أمثل ثم أرقص .. أتقمص دور المذيعة وهكذا.

تميزت في الأنشطة الموازية بالمدرسة مسرحا وغناء.. كذلك في المستوى الإعدادي، حيث بدأت أنجذب إلى التمثيل والمسرح، فكانت لي أول تجربة مسرحية وأنا في سن العاشرة .. كانت عن القضية الفلسطينية .. بعدها الوحدة المغاربية، بعدها توالت المسرحيات في المستوى الثانوي والجامعي بسرعة، وفي فترة دراستي أحسست بالمسؤولية تجاه القضايا الإنسانية، فسال قلمي وبدأت أكتب ما يشبه القصة والرواية والمقالات أيضا، بعدها مباشرة خضت تجربة الكتابة في الصحافة الجهوية ثلاث سنوات استطاعت أن تجعل مني أكثر نضجا على المستوى الاجتماعي والسياسي.

أكيد أن مدينتي العرائش ساهمت في تكوين شخصيتي .. فالإنسان ابن بيئته .. بحرها زرع في النظرة العميقة والهدوء، عبق تاريخها العريق غرس في أعماقي الوطنية والشموخ .. تقاليدها الأندلسية صنعت مني المرأة المغربية التي تعشق الأصالة حتى النخاع.

 

       كيف عبرت إلى المجال الفني وأنت ابنة مدينة محافظة؟ وما هي أهم أعمالك؟ وهل هناك أعمال قادمة؟

بالفعل مدينة العرائش محافظة تتقاسم ذلك مع معظم المدن العريقة بالمغرب، إلا أنها تتميز بكونها مدينة الفن والحياة الثقافية بامتياز، فقد كانت رائدة في المسرح منذ بداية القرن العشرين … وباقي الفنون من كتابة وشعر وفن تشكيلي.

       من شدة حبي للفن كان اختياري الأول بعد البكالوريا أن أدرس التمثيل والمسرح بالمعهد العالي بالرباط، لكن أسرتي الصغيرة اعترضت وبشدة عن هذا القرار، فضللت عن الطريق فكانت دراستي بلا هدف ولا معنى، لكن ناضلت بطريقتي وبرضى والداي ..

       أما عني فقد شاركت في الحياة الثقافية معية شباب المدينة، حيث نظمنا ندوات ثقافية ومسرحيات ونشاطات أخرى .. أسست مجلة للطفل “ورد وياسمين” معية الأستاذ الفنان زكرياء العمراني، والتي ملأت السوق الوطنية شمالا وجنوبا، ونظرا للإكراهات المادية لم تستمر في نفس التوقيت .. كنت أنشط في فرقة مسرحية بالمدينة، بعدها أسست مجموعة تراثية للحضرة العرائشية، والتي حاولت بها إخراج هذا الموروث الثقافي العريق إلى المستوى الوطني عبر وسائل الإعلام.

       من أهم أعمالي: “زمن الرفاق” وهو شريط سينمائي مطول لمخرجه أحمد الطريبق، و”أفراح صغيرة” لنفس المخرج وخمس أشرطة سينمائية قصيرة أهمها: “الملكة ديهيا” لمخرجه عبد اللطيف فضيل، حيث شخصت باللهجة الأمازيغية –الزيانية.

       بالنسبة للتلفزيون: أفلام تلفزيونية ومسلسلات على القناة الأولى والثانية أهمها: مسلسل “مرحباباصحابي” في جزأيه على القناة الأولى ..

       بالنسبة لأعمالي القادمة شريط سينمائي للمخرج ابراهيم الشكيري، ومسلسلان في الموسم المقبل إن شاء الله.

 

       من هي المرأة العرائشية؟ وأين تلتقي بالمرأة المغربية عامة وأين تفترقا؟

       العرائشية هي المرأة الشمالية المحافظة على الأصالة والمحبة للمعاصرة .. هي المرأة التي تحب الحياة بتفاصيلها .. تجدها في كل المجالات الاجتماعية والثقافية وكذا السياسية .. منها أيضا المرأة البدوية المناضلة الحريصة على تدريس بناتها قبل أبنائها، فالجبلية امرأة ذكية وفطنة، وهذا ما تلتقي به وسائر نساء المغرب .. قد تفترقا في بعض العادات والتقاليد، وهذا أمر طبيعي فلكل منطقة خصوصية.

 

       هل ما زال لمدونة الأسرة رنين في مسامع المجتمع المغربي؟ كيف ذلك؟

       أكيد أن للمدونة صدى لحد الآن في مسامع المجتمع المغربي منذ تطبيقها سنة 2004 ، لأنها تعتبر ثورة قادتها الحركات النسائية بالمغرب وإنجاز غير مسبوق من أجل تحسين وضعية المرأة بالرغم من بعض النواقص، التي لا زالت الحقوقيات تناضلن من أجل تعديلها مثلا “كإسقاط حضانة الأم” إذا تزوجت، وغيرها من المشاكل، بالرغم من جهل الكثير من المواطنين بمحتواها، إلا أن وسائل الإعلام ولمدة عقد حاولت تقريبها من المواطن البسيط.

       تقولين إن المرأة الشمالية تهوى القيادة؟ كيف ذلك؟ وهل يسمح لها الرجل بإدارة مهام الحياة وإمساك زمام الأمور؟

       مجتمعنا مجتمع ذكوري بامتياز.. وهذه حقيقة لا يمكن حجبها.. إلا أن المرأة الشمالية في عمقها امرأة قوية ولديها شخصية قيادية، تستطيع بها إمساك العصا من الوسط بالحكمة والذكاء .. أولا لأن المجتمع البشري الشمالي متأثر بالحضارة الأندلسية، لما لهذه الأخيرة من ثقل ووزن كبيرين عالميا .. فبعد سقوط الأندلس عبروا إلى الضفة الأخرى؛ المغرب ومعهم تلك الحمولة الثقافية من علوم وفنون الحياة، الشيء الذي جعل من المرأة الشمالية متميزة لحبها للموسيقى الأندلسية والأزياء الراقية والمطبخ وأشياء أخرى .. القيادة هنا جاءت عن جدارة واستحقاق.

أي خريطة ترسمينها للمجتمع المغربي لو أسندت رئاسة الحكومة إلى المرأة؟ وهل تتوقعون تحسنا في وضعها الاجتماعي والحقوقي والسياسي؟

       وجود المرأة في الحياة السياسية لا زال باهتا وشكليا .. لكنني سأحاول السفر والحلم مع سؤالك .. حيث امرأة في مركز قرار مهم في رئاسة الحكومة، علما أن هذا ليس بالأمر العسير على المرأة المغربية الرائدة فكريا وعلميا واقتصاديا.

 بكل تأكيد ستحقق مكاسب كبيرة، مثلا على المستوى الاجتماعي “صرف مرتبات شهرية لربات البيوت” على المستوى الحقوقي “القضاء على الأمية المتفشية”، وفي المستوى السياسي “تفعيل وتعديل كل قضايا المرأة والوصول إلى مراكز القرار”.

 

       ما هي أهم المشاكل التي تعانيها المرأة المغربية سواء في البيت أو الشارع أو أماكن العمل؟

       الحياة اليومية لا تخلو من المشاكل .. فالنسبة لي أهم مشكل تربية الأجيال على التمييز بين الجنسية، بمعنى أننا نتربى داخل أسرناعلى ذلك، ويكرس في مناهج التربية ويرسخ في الحياة العامة داخل البيت والعمل.. وهذا باعتقادي أمر شديد الخطورة .. في البيت مثلا المرأة مجبرة على القيام بكل أشغال البيت بدون استثناء، أما الرجل فالأمر بالنسبة إليه اختياري.. وفي الشارع وجود المرأة غير مرغوب فيه في الأماكن العامة التي يرتادها الرجال، إضافة إلى المضايقات التي تتعرض لها المرأة، والتي قد تصل إلى التحرش في كثير من الأحيان… أما في العمل فيبقىعدم تكافؤ الفرص بالرغم من الكفاءة العلمية. كل هذه مشاكل تعيق تقدم المرأة.

 

       مجلة “لالة فاطمة” جمعتك بالفنانة فاطمة تحيحيت والفنانة سعيدة شرف، كيف كان اللقاء؟ وهل أسس لعلاقة مستقبلية تجمعكم؟

       كان لي شرف التعرف عن قرب بالفنانتين المتألقتين. الفنانة فاطمة تحيحيت، والتي تمثل الفن السوسي الراقي، وهي شخصية جميلة وهادئة.. بدورها الفنانة سعيدة شرف من اللاتي شققن دربهن  بكل ثقة، وهي سيدة مثقفة وتمثل المرأة الصحراوية بكل أصالتها… سأكون سعيدة إن جمعنا أنا والفنانة تحيحيت عمل درامي،باعتبارها خاضت تجربة التمثيل سابقا ونجحت فيه .. بالنسبة للفنانة سعيدة شرف فأتمنى أن تجمعنا سهرة نغني فيها تراثنا الصحراوي والشمالي …

 

 

 

عنوان ا

عبر عن رأيك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حاليا في الاسواق او عبر التحميل

استفتاء

هل تتزوجين برجل يصغرك سنا؟

Loading ... Loading ...