الرئيسية > اخبار حصرية

عبدو الغالي: أتمنى أن تعود الأغنية الشعبية إلى الكلمة الهادفة والمحترمة

  • الأحد 31 ديسمبر 2017 - 10:40 | جميلة كاهي

هو ابن “مدينة البهجة” مراكش، التي يعتبرها عبدو الغالي مصدر إلهام. هو فنان متواضع، كلامه قليل، طلاته تكاد تكون في الخفاء، لكن له بصمة خاصة في الأغنية الشعبية. صوته ليس له عرق ولا حدود، جميع الألوان يتقنها، وكل الأنماط تليق بصوته (الخليجي، العصري، الطرب، الشرقي، الشكوري…).

 في رصيده أربعة ألبومات، أنتجها جميعها بنفسه، يشتغل ووراءه فرقة موسيقية محترفة ومبدعة، أصدر أخيرا أغنية لالة فاطمة بطريقة جديدة، وهي الأغنية التي لاقت إعجاب الجمهور

 

كيف جاءت فكرة إنتاج أغنية لالة فاطمة ومن أشرف عليها؟

اتصل بي الصديق هشام أوداد واقترح علي الفكرة. كان لكلمات الأغنية وقع على نفسي منذ أول لحظة اطلعت عليها. السبب الثاني الذي حمّسني للموضوع هو أنه فعلا في كل بيت تجد أن هناك أما أو جدة اسمها فاطمة، وهو اسم يعبر عن شخص له مكانة في قلوبنا. انتقلنا بعد ذلك إلى مرحلة التلحين والتوزيع، كانت الأمور “ميسرة”، ففي غضون ليلة واحدة بمساعدة أعضاء الفرقة الموسيقية التي أشتغل معها، كانت الأغنية جاهزة.

يقال إن لحن الأغنية مأخوذ من التراث الجزائري، هل هذا صحيح؟

لا، أبدا، هو لحن مغربي من إنتاجنا 100 في المائة. ولا علاقة لأغنية لالة فاطمة بالموسيقى الجزائرية. هي موسيقى ولحن جديدين اشتغلنا عليها بطريقة تجعل المستمع يركز على كلمات الأغنية.

هل كان من السهل إعادة غناء أغنية تغنى بها فنانون آخرون سبقوك في المجال؟

طالما وجدت أن مجموعة من الناس غنوا على لالة فاطمة من بينهم محمد لامين، عزيز زريمان، حميد الزاهر، فكان من الصعب بالنسبة لي غناء نموذج آخر من الأغنية نفسها، لأن الجمهور سيقارن بين أغنيتي والأغاني السابقة، لذلك اخترت لونا يجمع بين الموسيقى المغربية بمسحات عصرية جديدة، فيها توليفات جديدة تترك الأثر، وهو فعلا ما لمسته من خلال ردات فعل الجمهور. بالنسبة لي إعادة إحياء الأغنية شيء ممتاز وهي هدية للمجلة وإهداء للالة فاطمة بنيس رحمها الله.

 

هل نجاح أغنية لالة فاطمة الجديدة ستجعلك تفكر في إعادة إحياء أغنية أخرى من التراث المغربي؟

فعلا، فجل الموسيقيين الذين يشتغلون معي في الفرقة لديهم تكوين موسيقي، ويشتغلون مع فرق طربية وأساتذة التربية الموسيقية، وبالتالي يحتكمون إلى مجموعة من آليات الموسيقى، أي أنهم ليسوا فقط عازفين ولكن، كل موسيقي فيهم فهو دارس للموسيقى ويدرّسها. فنحن نشتغل على التراث الموسيقي القديم، من جانبي أعيد غناء الأغاني التراثية في الأعراس والمناسبات، كما يفعل ذلك أي مغني آخر، ولكن في الوقت نفسه نحاول مع وحدة الاشتغال على التراث الشعبي استلهام الأغاني الجديدة انطلاقا من تراثنا المغربي. لا أريد أن أكون مثل أي فنان شعبي وأحاول أن أضفي لمسة خاصة للصوت والأداء والحضور، فحتى حضوري لا يكون اعتباطيا وأحبذ أن أظهر بعمل جديد أفتخر به، لأنه يفيد التراث والموسيقى المغربية. 

جميع الفنانين يشتكون من قلة شركات الإنتاج، لماذا لا تفكرون في إنشاء شركة إنتاج فيما بينكم وتتعاونون لتسهيل العمل؟

في هذا الميدان “كل واحد كيضرب على راسو”، هناك بعض الفنانة الذين سبقونا في المهنة لا يحبون مد يد المساعدة إلى الجيل الذي جاء من بعدهم، ربما خوفا من نجاح الآخرين أو رغبة منهم في احتكار الساحة الفنية.

ما هي الخطوات التي تتبعها من أجل طرح أغنية جديدة؟

أبحث بداية عن كاتب كلمات، وأشتغل على اللحن والتوزيع مع فرقتي الموسيقية. ما أريد أن أؤكد عليه هو أن هذا العمل الذي أمارسه ليس حبا في الربح المادي، ولكن حبا في الجمهور الذي يتابعني ويحبني وينتظر مني الجديد.

هل دائما تعتمد على كتاب كلمات خارجيّين أم يحدث أن تستعين بإحساسك لكتابة أغانيك؟

لا ليس بالضرورة، أحيانا تطرح مواضيع آنية يمكن أن أكتب عنها، والمغني عموما يجب أن يستغل مشاعره وإحساسه لصناعة الأغاني. 

ما جديدك الغنائي؟

جديدي حاليا هي أغنية لالة فاطمة، من جهة أخرى، لدي مجموعة حفلات سأحييها في كل من مصر والإمارات والبحرين.

ما رأيك في الأغنية الشعبية الحالية؟

لست راض عن الأغنية المغربية الشعبية الحالية، وعن حالة الإسفاف التي وصلت إليها. بعض الفنانين أصبحوا يغنون أي كلام. ما أتمناه هو أن تعود الأغنية الشعبية إلى الكلمة الهادفة والمحترمة، التي يمكن لكل أفراد العائلة أن تستمع إليها وترقص عليها في الأفراح والمناسبات.

 

عبر عن رأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حاليا في الاسواق او عبر التحميل

استفتاء

هل تتزوجين برجل يصغرك سنا؟

Loading ... Loading ...