الرئيسية > ازواج

بسبب الغيرة المرضية بيوت على حافة الطلاق

  • الأربعاء 28 فبراير 2018 - 17:09 | ليلى خلوق

يعتبر شعور الغيرة بين الزوجين أمرا محببا ومطلوبا في العلاقة الزوجية، لكن في بعض الحالات تتحول هذه الغيرة إلى مرض مزمن يصعب علاجه أو التعايش معه، خصوصا إذا كانت هذه الغيرة لا مبرر لها، مما يستوجب وقفة تأمل من كلا الزوجين للحفاظ على استقرار الأسرة.

عادة ما يصاب أحد الزوجين بما يسمى بالغيرة المرضية، حين يكون ذا شخصية شكاكة بطبعه، ومن أسباب هذه الغيرة على حسب ما أكده متخصصو علم النفس والاجتماع سببها ضعف الشخصية، والشك في سلوك من حوله، إضافة إلى أن الضعف الجنسي يفتح الباب على مصراعيه لدخول الغيرة بين الزوجين، مما يؤشر لبداية نهاية العلاقة الزوجية.

زوجتي تبعث من يتعقبني

يحكي (محمد.س) وهو مهندس وسنه لا يتجاوز الأربعين، بأنه قد بدأ فعليا في التفكير في خطوة الطلاق من زوجته، بالرغم من أنه تزوجها بعد قصة حب وكفاح طويلين، وبأنه مازال لحد الساعة مغرما بها، إلا أنه لم يعد يطيق عشرتها بسبب ما أسماه بغيرتها المرضية. يقول (محمد.س) إن غيرة زوجته بلغت إلى حد أنها دفعت لشخص من أجل تعقبه في الشارع لمعرفة أين يذهب ومع من يتقابل، وعن أسباب غيرة زوجته عليه أكد في تصريح لمجلة “لالة فاطمة” بأنه هو سبب هذه الغيرة، لأنه حكى لها عن مغامراته العاطفية قبل الزواج، مؤكدا أنه لم يفكر أبدا في خيانتها، وقد أثبت لها ذلك في أكثر من مناسبة، إلا أن موقفها منه لم يتغير بل يزداد حدة مع مرور الزمن.

يتم تفتيشي تفتيش الجمارك

(يوسف.م) في عقده الثالث لم يسلم أيضا من غيرة زوجته المجنونة، كما يحب أن يصفها لنا في تصريحه ، ويحكي يوسف بعصبية بالغة، بأن زوجته لا تترك غرضا له إلا وتفتشه تفتيش الجمارك على حد تعبيره، ويعتبر أنه من سوء حظه أنه يشتغل هو وزوجته في نفس المؤسسة، مما يصعب عليه الحفاظ على بعض الخصوصية في حياته أو على مساحة يتنفس عبرها بعضا من الحرية مثل باقي الشباب ممن هم في مثل سنه، لدرجة أنه أصبحت تتجسس على هاتفه الخاص وتقرأ رسائله بسبب وبدون سبب، كما تمنعه منعا كليا من السهر خارج البيت حتى ولو كان الأمر يتعلق بتلبية دعوة صديق في مناسبة عائلية، لأنها حسب قوله تشك في مدى براءة الدعوة وتصر على مرافقته.

استسلمت لقدري

استسلم (ي.ن) لقدره كما يقول بعد أن اكتشف بعد زواجه من سيدة اختارها بنفسه شريكة لحياته عن قناعة وحب، بأن هذه السيدة مريضة بالغيرة، وبأنها لا تقبل أي تفسير لأي حادث إلا بما تتصوره هي وتقتنع به. يقول (ي.ن) بأنه ممنوع من السلام على زميلاته في العمل أمام زوجته حتى ولو كان السلام بريئا، مما يضعه في موقف حرج معهن، مشيرا إلى أنه لولا تفهم زميلاته لما يعيشه مع زوجته لكن قاطعنه نهائيا. ويعترف (ي.ن) بأن هذا الضغط الذي تمارسه زوجته عليه يدفعه أكثر إلى التفكير في خيانتها، وبأنه عاش علاقات عديدة مع نساء غيرها للهروب حسب قوله من التوتر الدائم الذي يعيشه في حياته الزوجية، ولمدة تزيد عن العشر سنوات.

زوجتي تغار علي من أمي وأخواتي

يحكي (محمد,س) وهو موظف في قطاع التعليم بأن حكايته مختلفة عن باقي حكايات الغيرة التي يعاني منها الرجال من طرف زوجاتهن، لأن زوجته كما يقول لا تغير عليه من النساء الأخريات، لأنها تعرف أنني أحبها ولا يمكن أن تثير انتباهي امرأة أخرى غيرها، لذلك فغيرتها تكون من أمي وأخواتي علي، على اعتبار أنني الأخ الوحيد لخمس بنات ووالدي متوفى، وبالتالي فإنه يتم تدليلي في البيت من طرف أخواتي ووالدتي، وهذا ما لا يعجب زوجتي التي تدخل في سباق تحدي معهن، والذي غالبا ما يتطور لشجارات لا نهائية خصوصا وأننا نعيش في نفس البيت، ونأكل على نفس المائدة. يقول (محمد,س) بأن غيرة زوجته من أخواته وأمه عليه والتي تنتهي بالشجار، وأيضا بالتشابك بالأيدي تضعه في موقف حرج لا يعرف معه اتخاذ أي موقف ضد أي طرف منهن، وغالبا ما يضطر إلى اتخاذ موقف المحايد مخافة فتح باب جديد من اللوم والعتاب من كلا الطرفين.

الغيرة المرضية تكون مصحوبة بالرغبة في الإيذاء

يقول سعيد الهلاوي أستاذ مادة علم الاجتماع بجامعة محمد الخامس بالرباط، بأن الغيرة المرضية، هو شعور مؤلم  يشعر به الإنسان عادة لحظة إحساسه بأن محبوبه قد يوجه يوما انتباهه إلى شخص غيره. وأوضح هلاوي في تصريح خص به مجلة “لالة فاطمة”، أن الغيرة لها أوجه مختلفة، ومن بينها الغيرة بين الإخوة والزملاء، ولكن أشهرها غيرة الأزواج على بعضهم، مشيرا إلى أن انفعال الغيرة هو انفعال مركب من بينه انفعال الكره والحقد أحيانا، ولذلك فغالبا ما تكون الغيرة مصحوبة بالكره والحقد والرغبة في الإيذاء، معتبرا أن قليلا من الغيرة هو أمر مقبول في الحالات العادية، غير أنه عندما تصبح الغيرة مليئة بالشك، فمن الممكن أن تؤدي ذلك إلى تطور سلوكيات عدوانية وخطيرة تجاه الشخص المعني بالغيرة، خصوصا أن المريض الذي يعاني من الغيرة المرضية  لا يتملكه الملل من محاولة إيجاد دلائل على خيانة شريكه له، لأن المعتقدات التي تكون لديه إما على هيئة أفكار مضلله بنيت على أساس خاطئ، ولا تتأثر أبدا بالبراهين العقلانية والمنطقية، وغالبا ما يكون الاعتقاد الخاطئ مصحوبا ًبانفعالات شديدة وسلوكيات مميزة، سيأتي ذكرها لاحقاً. علما أن هذه السلوكيات والانفعالات لا تعتبر مرضية طالما كانت في حدود المنطق المقبول، كما شدد هلاوي على أن العلاج النفسي للغيرة المرضية تعتبر من أهم أهدافه إتاحة الفرصة للطرفين للتنفيس عن عواطفهم، وتكمن الاستفادة منه في حالة إذا ما كانت الغيرة المرضية نتيجة لاضطراب في الشخصية، وأيضا ضرورة تشجيع الشريك المتهم بالقيام بمبادرات يؤدي لخفض غيرة المريض، مع تدريبه على خطوات معينة للسيطرة على العواطف من طرف الطبيب المعالج.

 

 

عبر عن رأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حاليا في الاسواق او عبر التحميل

استفتاء

هل تتزوجين برجل يصغرك سنا؟

Loading ... Loading ...